العلامة الحلي

483

معارج الفهم في شرح النظم

القول . ولأنّه لا يبقى بقوله وثوق « 1 » ، ولقوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 2 » . أقول : هذه وجوه أخر دالّة على العصمة : أحدها : أنّ الذنب لو صدر عن الإمام فإمّا أن يتّبع أو لا يتّبع « 3 » ؛ والأوّل باطل قطعا وإلّا لما كان ذنبا ، والثاني باطل ، لأنّه لا يكون قوله مقبولا ولا فعله متّبعا فلا فائدة في وجوده . وثانيها : أنّه لو صدر عنه الذنب لم يبق وثوق بقوله لجواز أن يكون كذبا ، ولا بفعله « 4 » لجواز أن يكون خطأ ، وذلك مناقض للغرض من نصب الإمام . وثالثها : قوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ أشار بذلك إلى عهد الإمامة ، والفاسق ظالم . [ الإمامة بالنصّ ] قال : فيكون منصوصا عليه لأنّ العصمة من الأمور الباطنة « 5 » لا يعرفها إلّا اللّه تعالى . أقول : هذا « 6 » نتيجة ما ذكره من الأدلّة ، فإنّه إذا ثبت أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما

--> ( 1 ) في « ب » : ( وثوق بقوله ) بدل من : ( بقوله وثوق ) . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) ( يتبع ) من « ب » . ( 4 ) في « ف » : ( يفعل ) . ( 5 ) في « ج » « س » زيادة : ( الخفيّة ) . ( 6 ) في « ج » « د » « ر » « ف » : ( هذه ) .